أحمد بن يحيى العمري

310

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قالت : من عنده . قلت : فأين تريدين ؟ . قالت : إليه . فقلت : يا سبحان الله ! بادية تبوك ، وليس فيها مغيث ! ، وأنت على هذه الحالة ؟ ! . قالت : يا سبحان الله ! غمّض عينيك ، فغمّضتهما ، ثم فتحتهما ، فإذا أنا بها متعلقة بأستار الكعبة ، ثم قالت : يا عبد الله ! أتعجب من ضعيف حمله قوي ؟ . ثم طارت بين السماء والأرض ! ! . ومنهم : 83 - أبو الخير الأقطع المعروف بالتّيناتيّ « 13 » لم يبق للدنيا رذاذا ، ولا لبس ثوبها المعار إلا جذاذا ، صحب أيامها حتى غرض ، وحمل آلامها حتى مرض ، وتعرّضت له فلم يرضها ، ولا أحب سماءها ولا أرضها ، بل شمّر لدار لا ينقص نعيمها ، ولا يهب زعزعا نسيمها ، ليلحق بقوم جدّ ليصل إليهم ، مع الذين أنعم الله عليهم ، فلم يشبع من المطاعم السغب ، ولا ورد من الماء العب ، ليتفيّأ تلك الظلال الوارفة الأفياء ، الواكفة الأتقياء . أصله من المغرب ، وسكن التينات « 1 » ، وله آيات ، وكرامات .

--> ( 13 ) انظر ترجمته في : طبقات الصوفية للسلمي 370 - 372 ، رقم 6 ، وطبقات ابن الملقن 190 رقم 37 ، وحلية الأولياء 10 / 377 - 378 ، والرسالة القشيرية 26 ، والأنساب 3 / 121 ، والمنتظم 6 / 376 ، 377 رقم 626 ، وفيه وفاته سنة 343 هجرية ، وصفة الصفوة 4 / 206 ، ومعجم البلدان 2 / 68 ، واللباب 1 / 234 ، والكامل في التاريخ 8 / 533 ، وفيه وفاته سنة 349 هجرية ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 102 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 22 ، 23 ، رقم 9 والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 128 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 193 ، والروض المعطار للحميري 147 ، وتحفة الأحباب للسخاوي 253 ، وبدائع الزهور لابن إياس ج 1 ق 1 / 179 ، وفيه وفاته سنة 343 هجرية ، ودائرة معارف البستاني 5 / 301 ، ط دار المعارف بيروت 1877 م ، والكواكب الدرية 2 / 17 . ( 1 ) التينات كأنه جمع تينة ، فرضة على ساحل بحر الشام ، البحر الأبيض ، قرب المصيصة من بلاد الشام .